سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إذا سمعت بهما خيرًا حفظته وإذا سمعت شرًا نسيته.
وقال عبد الحميد الكاتب: من لم يشكر الإنعام [1] فاعدده من الأنعام [2] .
وقال بعض الحكماء: من أنكر الصنيعة استوجب القطيعة، ومن من [3] بمعروفه سقط شكره ومن أعجب بعمله حبط أجره.
وقال آخر: كفر النعمة من أمارات البطر وأسباب الغير.
وسئل بعضهم ما أضيع الأشياء؟ قال: المطر الجود [4] في أرض سبخة لا يجف ثراها [5] ولا ينبت مرعاها، وسراج يوقد في الشمس ضيعة تسدى إلى من لا يشكرها.
وقال بعض الأدباء: الشكر أفضل من النعم، لأنه يبقى والنعم تفنى.
وقال آخر: من أعطي أربعًا لم يمنع من أربع: من أعطي شكر لم يمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطي الاستشارة لم يمنع الصواب.
وقال غيره: لا تسيء إلى من أحسن إليك، ولا تعن على من أنعم عليك.
(1) النعم والصنائع
(2) الإبل والبقر والغنم.
(3) عد ما فعله من الإحسان.
(4) الغزير.
(5) ترابها.