وقال غيره: من بذل بعض عنايته لك فابذل جميع شكرك له.
وقال بعض الفضلاء: إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر.
وقال بعض العقلاء: أمسكوا المعروف عن ثلاثة، اللئيم فإنه بمنزل الأرض السبخة، والفاحش فإنه يرى أن الذي صنعت له إنما هو لمخافة فحشه، والأحمق فإنه لا يعرف قدر ما أسديت إليه.
وقال بعض الفصحاء: الكريم شكور أو مشكور، واللئيم كفور أو مكفور.
وقال آخر: من كفر نعمة المفيد استوجب حرمان المزيد.
وقيل: قيمة كل نعمة شكرها.
وقال الشاعر:
من جاوز النعمة بالشكر لم
يخش على النعمة مغتالها [1] .
لو شكروا النعمة زادتهم
مقالة الله التي قالها
لئن شكرتم لأزيدنكم
لكنما كفرهم غالها [2]
والكفر بالنعمة يدعو إلى
زوالها والشكر أبقى لها
(1) اغتال الشيء أخذه من حيث لم يدر به أحد.
(2) غال مثل اغتال.