الزوجات وغيرهنّ عند الأزواج المعدّدين بالجمع بينهنّ، عند زوج واحد، ولم يؤثرن العُنُوسة على ذلك.؟!
ولماذا قَصَر الله تعالى التعدّد على أربع، ولم يجعله خمسًا أو وترًا ثلاثًا.؟ إنّي لألمح في جواز تعدّد الزوجات، وجمع الرجل بين أربع نساء كحدّ أقصى سرًّا يتعلّق بالرجل والمرأة على حدّ سواء، وعلاقةً أشبه بالعلاقة الرياضيّة، التي تحتاج من يكشف عنها، ويثبتها كنظريّة علميّة، لا يستطيع أن يماري بها أحد، ولم أكن في يوم من الأيّام ماهرًا بها؛
ففي كلّ أربعة إخوة من الرجال واحد معدّد، أو راغب في التعدّد، أو تدعوه ظروفه الخاصّة إلى التعدّد، وإن لم يفعل ذلك، أو تعوّذ بالله من هذا الفعل، وتبرّأ منه في ظاهر الأمر .. وقد رأيت ذلك بالاستقراء الناقص ..
وفي كلّ أربع نسوة امرأة جديرة أن يجمعَ معها زوجها مثيلتها، واحدة أو أكثر، دون ظلم لها أو انتقاص لحقّها، نظرًا لسوء خلقها، وفساد عشرتها مع زوجها، أو ضعفها عن أداء حقّه، أو لأمور تعذر بها، لا يد لها فيها، من مرض أو غيره، فخير لها أن يجمع بينها وبين جارة لها، ولا ينتقصها شيئًا من حقّها، من أن يكسر قلبها بطلاقها ..
ولماذا يبحث بعض الرجال عن زوجة ثانية، ويلحّون على ذلك.؟! إنّهم ولاشكّ يشعرون بحاجة حقيقيّة للزواج، أما فكّر النساء بهذا السؤال.؟ وإذا فكّرن فيه جاء تفكيرهنّ بطريقة معكوسة، لا تجديهنّ نفعًا، لأنّها تقوم على التظلّم والتشكّي، واتّهام الرجل بكلّ نقيصة، وأنا لا أذهَب في هذا الكلام مذهب الدفاع عن الرجال، أو التبرير لهم، والتماس الأعذار، وإنّما أدرس الأمر بصورة موضوعيّة، وعلى وجه العموم، بعيدًا عن أيّ تحيّز، فأقول باختصار: إنّ المرأة إذا حقّقت للرجل السكن النفسيّ