الصفحة 35 من 173

والمرأة التي فتحت قلبها لنور الإيمان، وأضاءت عقلها بنور العلم والفهم، وحصّنت نفسها بالتربية الاجتماعيّة المثلى تمنح كلّ يوم لزوجها وأولادها بهجة جديدة، وجمالاّ أخّاذًا، أمّا المرأة السفيهة التي لا تعرف إلاّ أنانيّتها وحظوظ نفسها، فهي شؤم على نفسها، وبلاء على زوجها وأولادها، وخراب لبيتها، ونقمة على مجتمعها ..

وأمّا المرأة التي لم توسّع ملكاتها الروحيّة، وطاقاتها النفسيّة والعقليّة مع نموّ جسدها فهي أشبه بالزهرة التي يزيّن بها الرأس عند الصباح، ثمّ يكون حظّها سلّة المهملات عند المساء ..

والزوج الكريم يستر عيوب زوجته حتّى عن أوليائها، والزوج اللئيم لا يرى في زوجته إلاّ عيوبها ومساوئها، فينشرها ويضخّمها ..

وخلاصة رأيي في المرأة:"أنّها في نظري بهجةُ الدنيا مهما قيل في ذمّها، وجمالُ الحياة مهما قدّمَت لبُؤسِها، وأنسُ الرجل مهما تَسبّبَت في شقائه، خيرُها مهما قلّ يُمكِنُ أن يَسترَ كلّ شرّ لمن عقل .. هي الطفولة المتمرّدة، والأمَةُ المُسَوَّدة .. إنّها سكينة الرجل وزينته، وريحانته وسعادته، وبهجة الطفل وجنّته، وقِوام المجتمع الفاضل وحضارته".

وفيما كان الناس منصتين لحديث أبي عزّام، إذ دخل رجل في منتصف العقد الرابع من العمر، وسيم قسيم، يلبس أحسن الثياب وأجملها، وكأنّه مستعدّ لليلة عرسه، فالتفت الناس إليه جميعًا، وتهامس بعضهم بما قطع حزام الصمت وسكينته، واهتزّ بعضهم طربًا لرؤيته .. فلم أتمالك نفسي أن سألت صاحبي: من هذا القادم.؟ فأجابني مستغربًا ألا تعرف خبره.؟! إنّه أبو دردرة.! فقلت في نفسي: ومَن عسى أن يكون أبو دردرة.؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت