الصفحة 86 من 173

أحمد شوقي، ويقول عن الباروديّ:"هذا شاعر الوطنيّة الصادقة، حامل السيف والقلم".. وكان ممّا حفّظنا من شعره، زيادة على المنهج المقرّر:

سِوايَ بتَحنان الأغاريدِ يَطربُ وغَيريَ باللذّاتِ يَلهُو ويَلعبُ

وما أنا ممّن تَأسِرُ الخمرُ لُبَّه ويَملِكُ سَمعَيه اليَراعُ المُثقّبُ

ولكن أخُو هَمّ إذا مَا ترجّحَت به سَورةٌ نحوَ العُلا راحَ يَدأبُ

نفَى النومَ عن عينيه نفسٌ أبيّةٌ لها بَينَ أطرافَ الأسنّةِ مَطلَبُ

لُبانةُ نَفسٍ أصغَرَت كُلَّ مَأربٍ فكلّفَتِ الأيّامَ ما ليسَ يُوهَبُ

إذا أنا لم أُعطِ المكارِمَ حَقَّها فلا عَزّني خَالٌ، ولا ضَمّنِي أبُ

ومَن تكُنِ العَلياءُ هِمّةَ نَفسِه فكُلُّ الذي يَلقاهُ فيها مُحبّبُ

وحفظنا أيضًا:

ولي شِيمةٌ تأبَى الدنايا وعَزمةٌ تَرُدُّ لُهامَ الجيشِ وهُو يَمُورُ

إذا سِرتُ فالأرضُ التي نَحنُ فَوقَها مُرادٌ لمُهري وَالمَعاقِلُ دُورُ

فلا عَجَبٌ إن لم يكُن لي مَنزلٌ فليسَ لعُقبانِ السماءِ وُكُورُ

هُمامةُ نفسٍ ليسَ يُنفى ركابها ... رَواحٌ على طُولِ المَدى وبُكُورُ

مُعوّدةٌ ... أن ... لا تَكُفَّ ... عَنانَها عَنِ الحدِّ إلاّ أن تَتِمَّ أمُورُ

لها مِن وَراءِ الغَيبِ أذنٌ سَميعةٌ وعَينٌ تَرى ما لا يَراه بَصِيرُ

وفَيتُ بما ... ظَنَّ الكِرامُ فِراسةً بأمري، ومِثلي ... بالوَفاءِ ... جَديرُ

وأصبحتُ محسُودَ الخِلالِ كأنّني على كُلِّ ... نَفسٍ في الزمانِ أميرُ

إذا صُلتُ كَفَّ الدهرُ مِن غُلوائِه وإن قلتُ غَصَّت بالقُلُوبِ صُدورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت