فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 54

الأول: بيان المعاني الأصلية التي اشتمل عليها القرآن مبينة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يعني أن يقوم المترجم بالنظر إلى هذه المعاني وبذل جهده في استيعابها ثم ترجمتها بقدر ما تسعفه قدراته اللغوية والتعبيرية .

الثاني: أن يفسر القرآن تفسيرًا موجزًا موضحًا لمعاني الآيات, بحيث يتولاه مجموعة من العلماء القادرين، ثم يترجم هذا التفسير على أنه ترجمة تفسير كذا أو تفسير فلان وفلان، وذلك حتى يؤكد أنه بيان لما فهمه أولئك المفسرون فحسب. (1)

أما الاتجاه الأول فهو ما يفعله أكثر المترجمين الذين قاموا بالترجمة، ولذلك نجد التفاوت بينهم في مقدار النجاح الذي حققوه والجهد الذي بذلوه والقدرات التي يحملها كل منهم.

وأما الثاني: فإن المصادر العلمية تورد ما قام به الأزهر من خطوات عملية في ذلك.

فقبل عقود كونت لجنة برئاسة مفتي مصر حينذاك , واجتمعت لوضع قواعد هذا التفسير وشروطه .

وبعد سنوات قام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر بطبع تفسير موجز باللغة العربية وسمي (المنتخب في تفسير القرآن الكريم) ، وجاء في مقدمته بيان لأسباب تصنيفه ملخصها:

1-تبليغ هدى القرآن للناس أمر لا مناص منه، وإن الترجمة منال لا يدرك ولا يرام؛ لأن القرآن أبلغ كلام في الوجود، وترجمة بلاغته فوق طاقة البشر.

2-لذلك كان لا بد من الاتجاه إلى كتابة تفسير باللغة العربية، ثم نقله إلى اللغات الأوروبية وإلى لغات المسلمين على اختلافها ليعرفوا معاني القرآن الذي يحفظه الكثيرون منهم ولا يدركون معناه. (2)

(1) انظر: المعجزة الكبرى: القرآن , لمحمد أبي زهرة ص: 589 , 590

ومناهل العرفان للزرقاني 2 / 170 .

وترجمة القرآن للدكتور عبد الله شحاتة ص 13 .

(2) انظر: ترجمة القرآن للدكتور عبد الله شحاتة ص 13 - 19 , ومقدمة المنتخب في التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت