فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 54

وروى الإمام البخاري رحمه الله (1) , عن علي رضي الله عنه أنه قال: (حدثوا الناس بما يعرفون, أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (2) :

"والمراد بقوله بما يعرفون أي: يفهمون."

وزاد آدم بن أبي إياس في كتاب العلم له, عن عبد الله بن داود, عن معروف, في آخره: ودعوا ما ينكرون أي: يشتبه عليهم فهمه.

وكذا رواه أبو نعيم في المستخرج، وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة"."

وروى الإمام مسلم في صحيحه (3) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) .

وعليه فإننا عند توجيه ترجمة معاني القرآن الكريم إلى البيئات والأمم المختلفة ينبغي أن نضع في الاعتبار طبيعتها وظروفها وثقافتها، فما يوجه إلى البيئات الإسلامية ينبغي أن يكون غير ما يوجه إلى البيئات الكافرة , وما يوجه إلى البيئات الوثنية غير ما يوجه إلى البيئات التي فيها ديانات ذات أصول سماوية وهكذا.

ولذلك يرد النقد أحيانًا على نشر ترجمة ما في بيئة غير إسلامية , على الرغم من جودتها وسلامة وجهتها، لكنها مناسبة للمسلمين أكثر من غيرهم، وبذلك تقل الاستفادة منها في غيرهم , بل قد تكون سببًا في صد غير المسلمين (4) .

(1) صحيح البخاري , كتاب العلم, باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا: 1/ 41.

(2) فتح الباري 1/ 255.

(3) صحيح مسلم , المقدمة , باب النهي عن الحديث بكل ما سمع: 1/ 11.

(4) انظر عناية المملكة العربية السعودية بتفسير القرآن وترجمة معانيه للدكتور مانع الجهني ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت