الجانب الثاني: النشر باستخدام شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)
من أشكال الاتصال الحديثة شكل جديد بالقياس إلى غيره , لم يظهر للاستخدام العام إلا منذ سنوات قليلة, لكنه جاء متميزًا بمزايا عدة من أهمها تخطي الحدود الجغرافية وقوة الانتشار وسرعة الاتصال بين مستخدميه أينما كانوا؛ تلكم هي الشبكة المسماة: شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) , ومع ما هو معروف عن واقع هذه الشبكة وإمكاناتها الكبيرة إلا أن المتخصصين فيها يرون أن مستقبلها سيكون أكثر إثارة من حيث الكفاءة وسرعة الاتصال والانتشار.
ولا شك أن عالمية رسالة الإسلام , وواجب البلاغ المنوط بالمسلمين, يحتم ضرورة استغلال هذه الوسيلة واستثمارها لإيصال هداية الإسلام إلى البشرية, ومن المعلوم أن ملايين البشر اليوم لهم اتصال خاص واستخدام مباشر لهذه الشبكة العالمية العملاقة.
ولقد أدرك كثير من المسلمين إمكاناتها الواسعة فانتشرت فيها المواقع الإسلامية المتنوعة , ووضعت فيها نصوص القرآن الكريم وتفاسيره وترجماته بلغات كثيرة, وهذا شيء يسر المسلم ويسعده, إذ إنه يجعل هذا الخير والنور متاحًا لكل راغب فيه في أي بقعة من الدنيا.
لذلك كله كان لزامًا على الجهات التي تحمل شرف خدمة كتاب الله والقيام على تفسيره وترجمته أن تعمل على المشاركة الفعالة في هذه الشبكة فهي ميدان فسيح جدًا سعته الأرض كلها وأطرافه سكانها قاطبة, ومن أمثلة المشاركة المطلوبة من الجهات المهتمة بالقرآن الكريم ما يلي:
وضع نتائج أعمالها فيه، سواء كانت تفاسير أو ترجمات أو أبحاثًا.
-القيام على المواقع التي تخدم ذلك وإتاحتها بكل اللغات, لأن كل قوم ألصق بلغتهم, وأكثر اتصالًا وتعرفًا على ما في لسانهم.