فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 38

جواز اشتراط الأجر على الرقية بالقرآن, وجواز أخذ الأجر على الطاعات كتعليم القرآن والأذان والإمامة وغيرها (حماد, 109) فهذه قرب وطاعات, فإذا كان الضمان أو الكفالة قربة وطاعة, فلا يمنع أخذ الأجرة عليها.

لقول الثاني:

يرى بعض الفقهاء أن الحقوق أو الالتزامات أو الضمان أو الكفالة وكل ما ليس له صفة مادية محسوسة لا يجوز بيعه أو شراؤه لأنه ليس بمال فهو شبيه بحق الشفعة وحق الحضانة والولاية, فتلك حقوق معنوية لم يجز الشارع بيعها أو التنازل عنها بعوض.

ومن أقوالهم في ذلك:

قال الحموي في حاشيته على الأشباه والنظائر:"أقول: لعل وجه عدم الصحة أن الكفالة ليس عملا يصح أن يجعل لها أجرا". (حماد, 113)

وقال السرخسي:"لو كفل رجل عن رجل بمال على أن يجعل له جعلا, فالجعل باطل (1406, 20/ 32) ... ="

وأدلتهم على هذا المنع:

أن أخذ مقابل بعض هذه الحقوق مثل الكفالة, معناه أخذ الرشوة (السرخسي,(20/ 32) , والدخول في القمار والغرر, لأن المكفول قد يدفع وقد لا يدفع, فإذا دفع لكافله أصل المبلغ مع الجعل يكون رابحا, وإلا سوف يكون خاسرا.

والأرجح فيما تقدم من آراء الفقهاء جواز أخذ الأجرة على الالتزام أو الضمان أو الكفالة, لقوة الأدلة خاصة مع وجود معاملات مالية تبتعد بالكفالة عن عقود التبرعات, ويتحقق من خلالها مصالح ومكاسب لطرفي المعاملة, وبما لا يخالف المقاصد الشرعية. وقياسا على هذا الحكم يمكن القول بجواز خيار العرض أو الدفع إذا خلا من المخالفات الشرعية الأخرى فمالك الأوراق المالية الذي يدفع العمولة مقابل أن يكون له حق البيع في الفترة المتفق عليها يقوم بحماية ممتلكاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت