يلتزم العاقدان بما اتفقا عليه وهو مقدار العربون فقط. (أبو رخية, 27 - 28)
وقياسا على حكم بيع العربون, يمكن القول بجواز عقود خيار الشراء, إذا سلمت من المخالفات الشرعية الأخرى, أما عقود خيار البيع, فيمكن الحكم عليها من خلال معرفة حكمك الالتزام أو الضمان أو الكفالة, أو حكم التأمين التجاري, وهو ما سيبحث في الفقرتين التاليتين.
هل الالتزام أو الضمان يصلح لأن يكون مادة لعقود المعاوضات؟
للفقهاء في ذلك عدة آراء أشهرها قولان:
القول الأول:
إن محض الالتزام فيه منفعة مقصودة ومصلحة مشروعة مشابهة للمنافع التي تبذل في الوديعة والعارية والوكالة, ولذلك يصح أن يكون محلا للعقد في الضمان والوديعة, كما جاز مبادلته بالمال في كثير من الفروع والمسائل والتطبيقات عند الفقهاء (حماد, 1997,103) ومن هذه التطبيقات:
جواز أخذ الأجر على محض الالتزام بالحفظ في الوديعة, ولو لم يكن إلى جانبه عمل.
جواز أخذ العوض المالي على بعض الالتزامات الجائزة شرعا, مثل أن تدفع المرأة لزوجها مقابل التزامه بعدم الزواج عليها, أو يدفع الرجل لزوجته مبلغا مقابل التزامها بعدم الزواج بعد وفاته.
جواز دفع مبلغ من المال من الدائن للمدين إذا أحضر المدين ضامنا أو كفيلا يكلفه في سداد دينه, فالالتزام في عقد الكفالة مما يصح بذل المال في مقابلته. (حماد, 1997, 105) .
ومن الأدلة أيضا: