اقترح د/منذر قحف سندات الإجارة (1995, 110) ووضح مزاياها وإمكانية تطبيقها, كما طبقها بيت التمويل التونسي السعودي بالاتفاق مع الشركة التونسية للتأجير, حيث تقوم الشركة بتأجير معدات. (هارون, 1999, 306) .
وهناك عدد من الأدوات المالية الإسلامية الأخرى مثل سندات التوريد (الاستجلاب) , سندات المرابحة, سندات المتناقصة, سندات المشاركة المستمرة .. إلخ ويمكن لهذه الأدوات أن تقوم بدور هام في السوق المالية الإسلامية ولكن في ضوء الالتزام بالضوابط الشرعية لهذه الأدوات.
المبحث الخامس
مقترح سوق مالية إسلامية:
حرصا على سلامة عقود الخيارات والعقود الآجلة والمستقبلية من الناحية الشرعية, وبعدها عن المخالفات أو الشبهات, فإن اقتراح سوق مؤسسة مالية إسلامية خاصة بهذه العقود في المرحلة الأولى له ما يبرره, ويمكن أن تقوم هذه السوق في البداية بدور تأمين وضمان للمتعاملين, فالبنسبة لمالك الأسهم الذي يشتري خيار البيع ويدفع العمولة فإنه يؤمن أسهمه من انخفاض أسعارها, أما طالب خيار شراء للأسهم فإنه أشبه ببيع العربون ـ كما تقدم ـ وهذه أغراض مشروعة يمكن لهذه السوق أن تقوم بها وتؤمن للطرفين, وولكن ضمن ضوابط أخرى كما سيأتي بيانه.
كما يمكن لهذه السوق ضمان سلامة تنفيذ العقود الآجلة والمستقبليات من خلال قيامها بدور الوسيط بين البائعين والمشترين لعقود السلم وعقود الاستصناع التي هي أقرب ما تكون للعقود الآجلة والمستقبليات. وهي بذلك تخدم فئة التجار والمستثمرين الذين يطلبون شراء السلع المؤجلة بالاسترخاص (من خلال عقد السلم) أو يطلبون سلعا مصنعة من خلال عقد الاستصناع, كما تخدم فئة المزارعين والتجار أو الصناع وذلك بضمان تأمين محاصيلهم أو مصنوعاتهم أو بضائعهم بأسعار معقولة.