فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

(من ا لأوراق المالية) بشراء التزام من الطرف الآخر بضمان هذه الأوراق بشرائها إذا رغب الطرف الأول.

رابعا: عقد الخيار هو شكل من أشكال التأمين التجاري:

وذلك أن مشتري الخيار في (خيار العرض أو الدفع) يؤمن نفسه ضد التقلبات التي قد تحصل في أسعار الأسهم التي يمتلكها مقابل عمولة أو ثمن الخيار الذي يدفعه, وهذه العمولة تكون مبلغا منخفضا مقارنة بالقيمة الكاملة للأسهم أو الأوراق المالية التي يمتلكها.

فكأنه عقد حراسة لممتلكاته, أو ما يدفعه لأمان خطر الطريق, أو هو نوع من التضامن لدفع الضرر الذي قد يصيبه, وهذه الحجج هي نفس الحجج التي يوردها المجيزون لعقد التأمين التجاري.

أما القمار في هذا العقد والذي يتحقق بخسارة العمولة إذا لم تنخفض قيمة الأسهم, فيمكن الرد عليه بأن ما يدفعه مشتري الخيار هو ثمن الأمان أو أجرة الحراسة وليس خسارة, ولو أنه لم يدفع هذا المبلغ فربما فقدت أسهمه قيمتها بالكامل, أما الطرف الآخر الملزم بالشراء إذا ما قرر الطرف الأول البيع, فينبغي أن يكون على شكل مؤسسة تأمين, تعمل وفقا لأسس علمية اقتصادية, من أجل تلافي أشكال الضرر التي يمكن أن تلحق حملة الأسهم والأوراق المالية الأخرى.

أما الغرر في هذا العقد والذي يحدث نتيجة الجهالة في مقدار التقلبات في قيمة الأسهم, فقد ترتفع قيمتها وقد تنخفض, فيرد عليه كما في الرد الأول, وذلك أن ما يدفعه مشتري الخيار هو أشبه بأجرة الحراسة أو ثمن الأمان من التقلبات, فعندما يدفع مشتري الخيار مبلغا محددا يحفظ ممتلكاته من الأوراق المالية من التدهور فإنه في هذه الحالة يجنب نفسه الغرر الكبير الذي كان سيحدث لو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت