المسألة الثانية: مسألة المواعدة على الصرف.
المسألة الثالثة: حكم تأجيل تسليم رأس المال النقدي في السلم؟
للفقهاء في هذه المسألة رأيان:
الأول: قول جمهور الفقهاء, خاصة الشافعية بعدم جواز بيع السلع وغيرها قبل قبضها.
وأصل الخلاف في هذه المسألة أن النبي - نهى عن بيع ما لم يقبض, وفي حديث حكيم بن حزام"لا تبع ما ليس عندك"وبه أخذ جمهور الفقهاء.
قال الشافعي في الأم:"وبهذا نأخذ, فمن ابتاع شيئا كائنا ما كان منقولا أو غير منقول, فليس له أن يبيعه حتى يقبضه, حتى لو قبض البائع الثمن وأذن في قبض المبيع .. (1973 م, ص 3/ 69 - 70) . ومن الواضح أن كلام الشافعي يشمل السلع والعقود وغيرها."
وقد اختار البخاري"أن استيفاء المبيع المنقول من البائع وتبقيته في منزل البائع لا يكون قبضا شرعيا, حتى ينقله المشتري إلى مكان لا اختصاص للبائع به كما تقدم نقله عن الشافعي" (ابن حجر, 1379 هـ, 4/ 350) . أما الأحناف فقد اعتبروا بيع المنقول قبل قبضه بيعا فاسدا (ابن الهمام, 6/ 135 - 138) .
وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 -تعقيب ابن عباس في الحديث الذي يرويه عن رسول الله - وهو"من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه"قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله. (البخاري, 1987, 2/ 751) وفي رواية"حتى يقبضه"وفي أخرى"حتى يكتاله"