وقد اقترح عدد من الباحثين أن تقوم البنوك الإسلامية بما يسمى بالسلم الموازي, وذلك بأن تشتري سلعا من المزارعين أو التجار على أن يقوم التجار بتسليم السلع المتفق عليها للبنك الإسلامي في تاريخ محدد, ويقوم البنك الإسلامي في نفس الوقت ببيع هذه السلع لتجار آخرين على أن يقوم البنك الإسلامي بتسليم هذه السلع.
وقد رأى مؤتمر المستجدات الفقهية الأول جواز استعمال السلم والاستصناع الموازي مع مراعاة عدم الربط التعاقدي بين العقدين المتوازيين في السلم والاستصناع, وعدم إساءة استعمال الصيغتين باتخاذهما ذريعة للمحظور. (ارشيد, 2001, 116) .
أوجه التشابه بين عقد السلم والعقود الآجلة:
هناك تشابه كبير بين عقد السلم والعقود الآجلة, حيث يوجد عقد بيع يتفق فيه الطرفان على التعاقد على بيع بثمن معلوم يتأجل فيه تسليم السلعة الموصوفة بالذمة وصفا مضبوطا إلى أجل معلوم, ومع ذلك فإنها تختلف عن عقد السلم في عدة أمور (القري, 1990, 1621) :
الأول: أن المسلم فيه (السلعة) يباع قبل قبضه.
الثاني: أن رأس مال في العقود الآجلة والمستقبليات, لا يدفع معجلا بل يقتصر على دفع نسبة منه فكأن البدلين فيه مؤجلان.
الثالث: أنه لا غرض للبائع والمشتري بالسلعة وإنما غرضهما تحقيق الربح.
إن هذه الأمور تستلزم المناقشة الفقهية لعدد من المسائل الفقهية الهامة مثل: