فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 38

"إن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام الواجب في حفظ المال وتنميته, باعتبار ما يستتبعه من التعاون لسد الحاجات العامة, وأداء ما في المال من حقوق دينية, أو دنيوية"

وفي الفقرة 3"إن فكرة الأسواق المالية تقوم على أنظمة إدارية وإجرائية, ولذا يستند الالتزام بها إلى تطبيق قاعدة المصالح المرسلة" (أبو سليمان / فقه الضرورة, 155) .

المبحث الثاني

عقود الخيارات والمستقبليات في الأسواق المالية

سبقت الإشارة إلى أن أدوات السوق المالية كثيرة ومتنوعة وربما يصعب حصرها, غير أن من أهم هذه الأدوات والتي لم تتطرق إليها البحوث الاقتصادية الإسلامية, عقود الخيارات والمستقبليات والعقود الآجلة, وفيما يلي عرض تفصيلي لهذه الأدوات, وذلك من أجل محاولة تقييمها فقهيًا ومن ثم محاولة تطويرها بما يتفق والشريعة الإسلامية, وذلك في المطالب التالية:

المطلب الأول: عقود الخيارات Option contracts:

تعامل الناس بعقود الخيارات منذ قرون عديدة, وذلك من خلال مكاتب التجار وبيوت السماسرة, ومن خلال أسواق غير منظمة.

ويذكر هوانج ورندال كما منير هندي (1999, 629) أنه قبل إنشاء السوق المنظمة كانت السوق تشتمل على عدد محدود من التجار والسماسرة يتبعون اتحاد تجار خيار البيع والشراء Put and call dealers association , وكان التجار أو السماسرة يعلنون عبر الصحف المتخصصة عن استعدادهم لإبرام الصفقات ومساعدة الأطراف المختلفة على التفاوض والوصول إلى اتفاقات بشأن تاريخ التنفيذ وسعر التنفيذ ومقدار العمولة, وقد استمر هذا الوضع على حاله إلى أن ظهرت أول سوق منظمة لعقود الخيارات عام 1973 في مدينة شيكاغو, أطلق عليها سوق بورصة شيكاغو Chicago Board Options Exchange (CBOE) حيث عملت هذه السوق على إدخال تعديلات جوهرية على أسس التعامل في السوق غير المنظمة, بحيث أصبح التعامل بالخيارات أكثر سهولة وسرعة, مما يعني تحسين سيولة الخيار (هندي, 1999, 631) .

وقد ازداد التعامل بعقود الخيارات في الولايات المتحدة حتى أصبحت تزيد على مليون عقد يوميًا تتضمن مئات البلايين من الدولارات, ولم ينتشر التعامل بها خارج الولايات المتحدة إلا في عقد الثمانينات حيث أصبحت متداولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت