فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 38

المطلب الأول: آراء العلماء المعاصرين في عقود الخيارات:

من الواضح أن هناك فروقًا جوهرية بين الخيار الشرعي المعروف في الفقه الإسلامي وعقود الخيارات المتداولة في الأسواق المالية, من أبرز هذه الفروق أن الخيار الشرعي ليس له وجود مستقل دون عقد البيع, فهو جزء من عقد البيع, وأحكامه الشرعية مرتبطة بعقد البيع.

أما الخيار المالي فهو عقد مستقل ناجز فيه عاقدان وصيغة ومحل العقد, وهو حق معنوي والتزام وليس محله أسهم أو سندات أو أعيان.

ومع ذلك فإن للعلماء في عقود الخيارات رأيان: الأول: التحريم, الثاني: الجواز.

الرأي الأول: المحرِّمون:

يرى معظم العلماء المعاصرين تحريم هذه العقود, فقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة في مدينة جدة عام 1992 إلى عدم جواز عقود الخيارات, حيث جاء في القرار رقم (65/ 6/7) "بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الخيارات وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله, تقرر: أن المقصود بعقود الاختيارات الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين وحكمه الشرعي أن عقود الاختيارات- كما تجري اليوم في الأسواق المالية- هي عقود مستحدثة لا تنطوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة وبما أن المعقود عليه ليس مالًا ولا منفعة ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه فإنه غير جائز شرعًا وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها"

وفي سؤال موجه للجنة الفتوى لبيت التمويل الكويتي حول عقود الخيارات أجابت اللجنة:

"لا يجوز بيع العملات بالخيار لأنه بيع غير بات ويجوز اشتراط الخيار فيما عدا ذلك من الأسهم أو السلع مع مراعاة شروط بيع الخيار في كتاب الفتاوى الشرعية في بيت التمويل ونصها: إجراء عقد بيع مقترن بخيار شرط لبيت التمويل, وهو بيع تنتقل فيه الملكية ويكون المبيع على ضمان المشتري (الطرف الثاني) ومن حق الطرف الأول البت في العقد أو فسخه خلال مدة الخيار المحددة ويمكن أن يؤجل دفع الثمن المتفق عليه لما بعد البت بمدة يتفق عليها ولابد من التثبت من حقيقة ورود البضاعة وقابليتها للتسليم في أي لحظة عقب الشراء"

وقد بحث د/ أحمد محيي الدين في رسالته للماجستير بعنوان"عمل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت