البذل بهذا السخاء واليقين، تأتي البركة من الله تعالى، بصورة قد يعجب لها الإنسان، وقد يستغرب، ولكن لا غرابة بها عند المؤمنين، الذين تزيدهم بالله تعالى إيمانًا ويقينًا، واطمئنانًا وتسليمًا.
4 ـ ونلمس الأدب الإيمانيّ الجمّ، في قول السيّدة أُمِّ سُلَيمٍ رضي الله عنها لزوجها:"اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ"..
إنّها امرأة مؤمنة تعايش حياة النبوّة، وتنعم بآياتها في كلّ موقف، وهي ترى بركات النبيّ - صلى الله عليه وسلم - تعمّ بفضل الله تعالى حياة الناس في كلّ شيء.
1 ـ وفي الحادثة الثانية أراد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إكرام عمر - رضي الله عنه -، وأن يريه آية من آيات الله في ماله، تزيده يقينًا بالله تعالى، وإيمانًا بنبيّه - صلى الله عليه وسلم -، واستشكل عمر - رضي الله عنه - أوّل الأمر، وهو يرى أنّ هذا الوفد عددهم أَربَعُونَ وَأَربَعُ مِائَةٍ، فكيف يكفيهم ما عنده من طعام.؟ ولكنّه وهو الجنديّ الصادق، عندما سمع الأمر الجازم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أدرك ببديهة إيمانه، وقوّة يقينه، أنّه أمام آية من آيات النبوّة البيّنة، وما