فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 248

بمكان ـ كما يتصوّر بعض الدعاة ـ أن تفسد الفطرة فسادًا مطلقًا، وأن تنتكس، وتنعكس إلى غير رجعة، مهما غشيها القتام، وعلاها الركام، وأحاطت بها الخطايا والآثام، حتّى ولو بلغت تلك الخطايا حدّ الكفر والإلحاد ..

فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلّبها كيف يشاء .. فهل نيأس من رحمة الله التي وسعت كلّ شيء.؟! ألا إنّ اليأس من الجهل والغفلة وضيق النفس ..

ألم يرجع رجال عن إلحادهم، بعدما كانوا رءوسًا فيه.؟ ألم يرجع أناس عن غيّهم وفسادهم بعدما أوغلوا في ظلماته وأوهامه.؟ ألم نشهد في حياتِنا مَنْ انقلبت حياتُه بلمحة أو نفحة، من أقصى درجاتِ الشرّ والفساد إلى أروعِ صور الخير والاستقَامة .. ثمّ من غفلتنا نعجب كلّ مرّة عندما تتكرّر هذه المشاهد على أسماعنَا وأبصارنا.!

وأذكرُ في هذه المُناسبة أنّ بعض دعاة تحرير المرأة في عصرنا، تكلّم في جمع من الناس داعيًا إلى أفكاره، مقرّرًا حرّيّة المرأة فيما تختار وما تريد، بلا ضوابط ولا حدود.! ومزدريًا الأفكار الرجعيّة، التي لا يزال يتمسّك بها بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت