يسعى إلى تحقيق أهداف الكافرين، من حيث يدري أو لا يدري .. وإذا لم يدر فتلك مصيبة أكبر! ولا يستهين بذلك مؤمن صادق الإيمان والولاء لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.
3 ـ ومن فقه هذه الحادثة: ما نرى من غيْرة عمر - رضي الله عنه - لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك أهل الإيمان في كلّ زمان ومكان، ولكنَّ غيرة بعض الناس قد لا تعني بالضرورةِ أن تأخذ منحىً سليمًا، وتسلك مَنهجًا عدلًا في مواقفها، ولا يُبرّر لتلك الغيرة كذلك، أن تخرج عَنِ المنهج النبويّ والشرعيّ المرسوْم، فالله تعالى أغير على دينهِ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أغير من كلّ أحَد.
4 ـ وفي قول رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَا عُمَرُ دَعهُ، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقتُلُ أَصحَابَهُ) تعلِيم لنا أن ننْظر إلى مآلات الأمور وعواقبها، وألاّ ننظر إلى الأمور نظرة مُبتسرةً قاصرة، كشأن بعض القصّر من عديمي البَصيرة، مرضى القلوب، الذيْن قال قائلهم:"أفعل كذا وكذا .. وليكن بعد ذلِك الطوفان .."إِنَّ منْ يريد للأمّة أن يكون من بعْده الطوفان، لا يؤتمن على دين الله تعَالى ودعوته، وليس أهلًا أن يكُون جنديًّا برًّا، فضلًا عن أن يكون قائدًا مطَاعًا، وآمرًا ناهيًا ..