فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 248

5 ـ وفي موقف عبد الله ولد رأس المنافقين عبد الله ابن أبي، ذلك المؤمن الصادق في إيمانهِ وولائه، الغيور على دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - صورة من الجنديّة الصادقة المنضبطة بأمر قيادتها وتوجيهها .. ثمّ في تأكيد رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما يدلّ عَلى وضوح المنهج النبويّ ودقّته، ذلك المنهجُ الذي كان يتّبعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في معاملة هَذِهِ الفئة منَ الناس، مهمَا اشتدّ كيدها، وتمادت في مَكرها ..

وقد قَال الله تعالى: {والعاقبة للمتّقين (128) } الأعراف. إنّ تلك الكلمة الربّانيّة تمثّل حقيقة راسخة مطلقة، تبدّت آثارها في موقف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق بخاصّة، ومن المنافقين بوجه عامّ .. لقد جهد ذلك المنافق جهده طول حياته، وجنّد قواه وقوى الكفر معه، واستعان بأوليائه من شياطين الإنس والجنّ، وتآمر معهم على الإسلام وأهله، ولم يدّخر وسعًا في الكَيد والمكر .. ثمّ ماذا كانت عاقبة مكره.؟!

لقد فلّ الله كيدَه، وأبطل سعيه، ونقض له ما أبرم منْ جهته، وصدق الله جلّ وعلا فيما قال فيه وفي قبيله: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكرَهُم، وَعِندَ اللهِ مَكرُهُم، وإنْ كَانَ مَكرُهُم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبَالُ (46) } إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت