فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 248

منه متشابهًا مع ما مرّ بنا في الحادثة السابقة من قول عبد الله بن أبيّ ابن سلول رأس المنافقين.؟

لقد كان دافع الأنصار أوّلًا وآخرًا فيما قالوه: ضنّهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشدّة حبّهم له، وخوفهم من أن يفقدوه من ديارهم، ويحرموا من بقائه عندهم، بعدما فتحت عليه مكّة المكرّمة، وقد جاء التصريح بذلك في بعض الروايات، ولعلّ بعضهم قد فسّر إعطاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المؤلّفة قلوبهم هذا العطاء السخيّ، بل وقسمة الفيء كلّه فيهم، وعدم إعطاء الأنصار منه شيئًا، بما يقوّي هذا الظنّ ويرسّخه ..

وشتّان بين هذا الدافع النبيل المحبّ، لكلام الأنصار الكرام، وبين دافع من في قلبه مرض الشكّ والنفاق.! والعياذ بالله تعالى.

ثمّ آن لنا أن نجمل ما نرى في هذه الحادثة من الركائز الدعويّة، والمعاني الإيمانيّة في النقاط التالية:

1 ـ المصارحة النبويّة اللطيفة الرقيقة، المجملة الرفيقة، المعاتبة عتابًا، كلّه حبّ وذوقٌ، ومودّة ووفاء .. وإنّما العتاب بين الأحباب، كما قالوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت