فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 248

من هذا البعد الشرعيّ، الذي يعدّ العلمَ عبادةً، يُتقرّبُ بها إلى الله تعالى، والخروجَ عن ربقة الجهل خُروجًا عن الإثم والمعصية.

لقد أثبت التاريخ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان معلّمًا، وأيّ معلّم.؟! فنظرة يسيرة إلى ما كانت عليه البشريّة قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى ما آلت إليه بعد رسالته، تعطينا أوضح شاهد ودليل على تأييد ذلك وثبوته.

وإذا لاحظنا النماذج المعلّمة الهادية، من النوع الإنسانيّ، التي شهدتها البشريّة بعد الرسول المعلّم - صلى الله عليه وسلم - رأيناها تدلّ أقوى الدلالة على عظم هذا المعلّم المربّي الكبير، الذي تتقاصر أمامه أسماء كلّ الكبار، الذين عُرفوا وذُكروا في عالم التعليم والتربية وتاريخهما ..

فأيّ معلّم من المربّين تخرّج على يديه عدد أوفر وأهدى من هذا الرسول الكريم، الذي تخرّج به هؤلاء الأصحاب والأتباع.؟ فانظر كيف كانوا قبله.؟ وكيف صاروا بعده.؟ إنّ كلّ واحد من هؤلاء الأصحاب دليل ناطق على عظم هذا المعلّم المربّي، الفريد الأوحد، وهذا ما يذكّرنا بكلمة طيّبة جدًّا لبعض الجهابذة الأصوليّين، يقول فيها:

"لو لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معجزة إلاّ أصحابه،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت