فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 248

"أخاف أن تسبق يدي إلى لقمة سبقت إليها عينها، فآكلها، وقد اشتهتها أمّي.!".

ـ وقد سألني بعض الشباب المقبل على الله تعالى، الحريص على برّ والديه، برًّا يقرّبه إلى الله، ويسلكه في زمرة أهل البرّ: كيف السبيل إلى ذلك.؟ فقلت له ما أقوله هنا باختصار: إنّ كلّ مؤمن يجد مرآة هذا النوع من البرّ في نفسه، وهو من أبواب توفيق الله تعالى للعبد، ولا ينفع الولد أن يسأل الوالدين أو أحدهما عن برّه، إذ كثيرًا ما يثني الوالدان على أولادهم بالبرّ، وهم لا يكونون على هذا المستوى المطلوب، فعلى المؤمن أن يستفتي قلبه، ويتّهم نفسه، ولا يرضى عن أحوالها مهما كانت، لتكون همّته ساميةً دائمًا صُعُدًا، ويسأل الله تعالى العون والتوفيق، والله تعالى وليّ التوفيق والسداد"."

6 ـ وعلى المؤمن أن يعلم: أنّ وقوع الابتلاء وشدّته ليس دليلًا على غضب اللهِ تعَالى أو سخطه، كما يسوّل الشيطَان ذلك لبعض ضعاف الإيمان، ليوقعهم في التسخط على أقدار الله، ويصدّهم عن الحياة في رياض الرضا، والتقلّب في نعيم التسليم، ويحملهم على اليأس من رحمة الله وقرب فرَجه، فيزيدهم بذلك بعدًا عن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت