فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 248

علت على الخصوم كلمته، فهو روح الأعمال، ومحكّ الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال، والباب الذي دخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال، وهو أساس بناء الدين، وعمود فسطاط اليقين، ودرجته تالية لدرجة النبوّة، التي هي أرفع درجات العالمين، ومن مساكنهم في الجنّات: تجري العيون والأنهار إلى مساكن الصدّيقين، كما كان من قلوبهم إلى قلوبهم في هذه الدار مدد متّصل ومَعين" [1] ."

"يقول الله تعالى: { .. فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) } محمّد."

"ويقول سبحانه: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ، وَصَدَّقَ بِهِ، أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (33) } الزمر. فالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ هو النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن يكون شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله، فالصدق في هذه الثلاثة."

"فالصدق في الأقوال استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها، والصدق في الأعمال استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد، والصدق في الأحوال استواء أعمال القلب"

(1) ـ مدارج السالكين 2/ 268/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت