فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 248

غيره، ممّا يتنافى مع مكارم الأخلاق التي كان عليها، صلوات الله وسلامه عليه ..

وأيّ نوْع جليل مِن الأدلّة هذا الدليْل، وهو بهذا البيان يدحض مفتريات المشركين، ويشيد دعائم الحقّ المبين.؟!

إنّه يحمِل من الدلالات النفْسيّة والروحيّة، التي يطمئنُّ إليها القلب، وينشرح لها الصدر، وتسعد بها النفس، مثلما يحمل من الدلالة العقليّة القطعيّة الرصينة، التي تأبى أن يُكذَّبَ الصادق، أو يصدّق الكاذب، أو يُتّهم طاهر السيرة نقيّ السريرة ..

وهذه الأخلاقيّة القائمة على منهج الإسلام البيّن، لا تقبل المراوغة والمكر، أو الغدر والالتواء .. وبخاصّة في التعامُل مع الأعداء والخصوم .. بينما نجد في مقابلها الأديان المحرّفة أو النظم الوضعيّة، تفتقد إلى هذهِ الأخلاقيّة الرفيعة في التعاملِ، وتغيب عنها ولا تعرفها، وليس الأمر دعوى تدّعى بغير حجّة أو برهان، فالواقع الذي تضجّ منه أمم الأرض أوضح للعيان من كلّ بيان، ومن أنكر أو كابر فقل له: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ، وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ، الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } الحجّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت