فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 248

فَقَالَ لَهُ جَعفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم: هُوَ عَبدُ الله وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ العَذرَاءِ البَتُولِ.

قَالَت: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ عَلَى الأَرضِ، فَأَخَذَ مِنهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابنُ مَريَمَ مَا قُلتَ هَذَا العُودَ، فَنَخَرَت بَطَارِقَتُهُ حَولَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِن نَخَرتُم، وَالله، اذهَبُوا فَأَنتُم سُيُومٌ بِأَرضِي ـ وَالسُّيُومُ الآمِنُونَ ـ مَن سَبَّكُم غَرِمَ، ثُمَّ مَن سَبَّكُم غَرِمَ، ثُمَّ مَن سَبَّكُم غَرِمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبرَ ذَهَبٍ، وَأَنِّي آذَيتُ رَجُلًا مِنكُم ـ وَالدَّبرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ ـ رُدُّوا عَلَيهِمَا هَدَايَاهُمَا، فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، فَوَالله مَا أَخَذَ الله مِنِّي الرِّشوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلكِي، فَآخُذَ الرِّشوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ فِيَّ النَّاسَ فَأُطِيعَهُم فِيهِ.

قَالَت: فَخَرَجَا مِن عِندِهِ مَقبُوحَينِ، مَردُودًا عَلَيهِمَا مَا جَاءَا بِهِ، وَأَقَمنَا عِندَهُ بِخَيرِ دَارٍ مَعَ خَيرِ جَارٍ.

قَالَت: فَوَالله إِنَّا عَلَى ذَلِكَ، إِذ نَزَلَ بِهِ يَعنِي مَن يُنَازِعُهُ فِي مُلكِهِ، قَالَت: فَوَالله مَا عَلِمنَا حُزنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِن حُزنٍ حَزِنَّاهُ عِندَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أَن يَظهَرَ ذَلِكَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت