الصفحة 38 من 48

ب- إن أذى الجن للإنسان ثابت بالدليل السمعي والدليل الحسي، والعقل لا يحيل ذلك، بل يجيزه، ولولا المعقبات من الملائكة التي كلفها الله تعالى حفظ الإنسان لما نجا أحد من الشياطين، وذلك لعدم رؤية الإنسان لهم، ولقدرتهم على التشكيل والتحول بسرعة، ولأن أجسامهم من اللطافة بحيث لا نشعر بها ولا نحس (1) .

... ولقد جاء في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الشيطان له قدرة على الإيذاء الحسي البدني، ومن ذلك: قتل الجني لفتى من المسلمين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) ، ومحاولته لقطع الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخنقه عليه الصلاة والسلام له (3) ومجيء الشيطان للرسول عليه السلام وهو في الصلاة بشهاب من النار ليجعله في وجهه (4) ونخس الشيطان للمولود فيستهل صارخًا من هذه النخسة (5) ، وسرقته للطعام ونحوه من المسلمين (6)

(1) - أبو بكر الجزائري -مصدر سابق- ص 228.

(2) - انظر قصته في صحيح مسلم رقم 2236، كتاب السلام، باب قتل الحيَّات.

(3) - انظر صحيح البخاري رقم 461، في الصلاة، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد، رقم 1210 في العمل في الصلاة، باب ما يجوز العمل في الصلاة، صحيح مسلم رقم 541 في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة.

(4) - انظر صحيح مسلم رقم 542 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، وسنن النسائي 3/ 13 في السهو، باب لعن إبليس والتعوذ منه في الصلاة.

(5) - انظر صحيح البخاري رقم 3431 في أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى:"واذكر في الكتب مريم"، ورقم 3286 في بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده، صحيح مسلم رقم 2366، 2367 في الفضائل، باب فضل عيسى عليه السلام.

(6) - انظر صحيح البخاري رقم 2311، في الوكالة، باب إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز، رقم 3275، في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وقد وقعت حوادث سرقة الشيطان للطعام لعدد من الصحابة، انظر فتح الباري -مصدر سابق- 4/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت