الصفحة 40 من 48

ويقول السعد التفتازاني:"الجن أجسام لطيفة هوائية تتشكل بأشكال مختلفة ويظهر منها أحوال عجيبة، والشياطين أجسام نارية، شأنها إلقاء الناس في الفساد والغواية ولكون الهواء والنار في غاية اللطافة والشفيف كانت الملائكة والجن والشياطين بحيث يدخلون المنافذ الضيقة حتى في جوف الإنسان ولا يرون بحس البصر إلا إذا اكتسبوا من الممتزجات الآخر .." (1) .

ويقول الشيخ محمد الحامد:"إذا كان الجن أجسامًا لطيفة لم يمتنع عقلًا ولا نقلًا سلوكهم في أبدان بني آدم ... وقد وقف أهل الحق موقف التسليم للنصوص المخبرة بدخول الجن أجساد الإنس، وقد بلغت من الكثرة مبلغًا لا يصح الانصراف عنه إلى إنكار المنكرين وهذيانهم، فإن الوحي الصادق قد أنبأنا هذا، وإن الإذعان له يقتضيه دون ما تأويل سخيف يخرج بالنصوص عن صراطها إلى تعريجات لا يَسْلم معها إسلام، ولا ينعقد بها اعتقاد صحيح" (2) .

(1) - في كتابه: شرح المقاصد، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة، عالم الكتب -بيروت- الطبعة الأولى 1409 هـ-1989 م، 3/ 369، وانظر البقاعي: نظم الدرر 1/ 531.

(2) - ردود على أباطيل 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت