الصفحة 34 من 48

إن المنكرين من المنتسبين لأهل السنة والجماعة خالفوا في تفسيرهم لآية البقرة ما ذهب إليه أئمة وعلماء أهل السنة والجماعة، وسلكوا منهج المعتزلة الذين يقدمون العقل على النقل في إثبات العقيدة وتقريرها، والمعتزلة معروفون عند أهل السنة بأنهم من الفرق المبتدعة الضالة. يقول الشيخ محي الدين شيخ زاده في حاشيته على تفسير البيضاوي (1) :"ولو حمل المصنف رحمه الله تخبط الشيطان ومسَّه على ظاهرهما بناءً على ما ذهب إليه أهل السنة، من أن لهم تعرضًا لبعض الإنسان وتأثيرًا في بعض أجسامهم لكان أحسن ..".

... ولقد أحسن أبو البركات النسفي الذي اختصر تفسيره من تفسيري الزمخشري المعتزلي والبيضاوي، وترك ما فيه من الاعتزالات، وسلك فيه مذهب أهل السنة والجماعة، وفسَّر الآية على نحو ما فسَّرها أئمة التفسير منهم.

... إن الزعم بأن تخبط الشيطان للإنسان من زعمات العرب، وأن القرآن الكريم قد حكى ما كانوا يعتقدون. إن هذا الزعم باطل لما يلي:

(1) - حاشية محي الدين زاد -مصدر سابق- 2/ 668.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت