-ما جاء في إنجيل لوقا:"وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس، فصرخ بصوت عظيم آه ما لنا لك يا يسوع الناصري، أتيت لتهلكنا أنا أعرفك من أنت: قدوس الله. فانتهره يسوع قائلًا اخرس وأخرج منه، فصرعه الشيطان في الوسط، وخرج منه ولم يضره شيئًا" (1) .
-ما جاء في إنجيل مرقس:"ولمَّا صار المساء، إذ غربت الشمس، قدمَّوا إليه جميع السُّقماء والمجانين، وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب، فشفي كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة، ولم يدع الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه" (2) .
إن الشيخ محمد الغزالي قد أقرَّ في بعض كتبه بتلبس الجن لأجسام الإنس، جاء في كتابه"قذائف الحق" (3) :"وموهبة استخراج العفاريت من الأجسام الممسوسة موهبة يدَّعيها نفر من الناس، أغلبهم يحترف الدجل، وأقلهم يستحق الاحترام".
الحمد لله الذي أعانني على إتمام هذا البحث، وأرجو أن يكون عملي هذا خالصًا لوجه الله الكريم، وأن يكون خطوة أخرى في البحث العلمي وفق المنهج العلمي الصحيح.
... وفي ختام هذا البحث أشير إلى أهم النتائج التي توصلت إليها، وهي:
إن دخول الجن بدن الإنسان وصرعه له من اعتقادات أهل السنة والجماعة، ولقد نقل غير واحد من العلماء اتفاق أهل السنة والجماعة على ذلك، كما هم متفقون على الإيمان بوجود الجن.
(1) - إنجيل لوقا: الإصحاح الرابع، الفقرات 32 - 37، وانظر نفس القصة إنجيل مرقص: الإصحاح الأول، الفقرات 21 - 28.
(2) - إنجيل مرقص: الإصحاح الأول، الفقرات 32 - 38، وانظر قصصًا أخرى في نفس الإنجيل، الإصحاح السابع الفقرات 24 - 30، والإصحاح التاسع، الفقرات 14 - 29.
(3) - قذائف الحق، محمد الغزالي: المطبعة العصرية -بيروت- ص 48.