يقول:"إن صرع الجن للإنسان أمر ممكن وأنه وقع فعلًا، وقد كانت العرب وغيرها من الأمم تؤمن بذلك وتحكي فيه الحكايات الكثيرة، ولا غرابة فيما حكي وفيما يحكى اليوم عن الجن وتشكلهم بالأشكال المختلفة، واتصالهم بالإنس بأنواع الاتصالات، وهذا أمر مقرر في الإسلام" (1) .
يقول:"إنَّ أذى الجن للإنسان ثابت، لا ينكر، حيث ثبت بالدليل السمعي والحسي، والعقل لا يحيله، بل يجيزه ويقره". ثم ذكر في كتابه"عقيدة المؤمن"قصة أخته سعدية مع الجني الذي سقطت عليه من مكان عال، وأنه كان يؤذيها أذىً شديدًا، وكان يأتيها عند نومها في كل أسبوع مرتين أو ثلاثًا أو أكثر يخنقها، فترفس برجليها، وتضطرب بسبب ذلك اضطرابًا شديدًا، وأن الجني نطق على لسانها مرة مصرحًا بأنه يفعل ذلك بها لأنها آذته لما وقعت عليه، وذكر ذلك اليوم الذي سقطت فيه من المكان المرتفع، وبعد عشر سنوات من العذاب جاءها الجني فصرعها على عادته فما زالت ترفس برجلها وتضطرب حتى ماتت، ثم قال الشيخ: هذه الحادثة عشتها وبعيني رأيتها" (2) ."
... جاء في فتاويهم -قسم العقيدة- ما يلي:"ومس الجن للإنس أمر معلوم من الواقع، وتستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء والقراءة عليه بشيء من القرآن" (3) .
(1) - أيوب، حسن: تبسيط العقائد الإسلامية، دار البحوث العلمية -الكويت- الطبعة الرابعة 1399 هـ-1979 م، ص 200.
(2) - الجزائري، أبو بكر جابر: عقيدة المؤمن، مكتبة الكليات الأزهرية -القاهرة- الطبعة الثانية 1398 هـ-1979 م ص 219.
(3) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء -قسم العقيدة-: جمع وترتيب أحمد بن عبد الرزاق الدويش، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد -الرياض- الطبعة الأولى 1411 هـ، 1/ 183.