فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 66

ولقد ذكر المؤرخون أن الفاروق رضي الله عنه أناب عليًا رضي الله عنه ثلاث مرات في الحكم على عاصمة المؤمنين: سنة 14 من الهجرة عندما أراد غزو العراق بنفسه. وسنة 15 عند شخوصه لقتال الروم. وعند خروجه إلى أيلة سنة 17 من الهجرة. [انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير ج 7 ص 35 وص 55 ط بيروت، وأيضًا"الطبري"ج 4 ص 83، وص 159 ط بيروت] .

ولأجل ذلك قال علي رضي الله عنه لما عزموا على بيعته: (أنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا) . [نهج البلاغة ص 136 تحقيق صبحي] .

يشير بذلك إلى وزارته أيام الصديق وأيام الفاروق رضي الله عنهم.

ولأجل ذلك كان يقاتل هو وبنوه وأهله وذووه تحت راية عمر، ويقبلون منه الغنائم والهدايا والجواري والسبايا، ولو لم تكن خلافته حقًا لما كان القتال تحت رايته جهادًا، ولم يكن الجواري والإماء جواريًا وإماءً، ولم يجز قبولها والتمتع بها، وقد ثبت هذا كله كما ذكرناه سابقًا.

ومن ذلك ما روى الشيعة أن الحسن بن علي سبط رسول الله عليه الصلاة والسلام قاتل تحت لواء الفاروق، وجاهد أيام خلافته وتحت توجيهاته وإرشاداته في الجيش الذي أرسل إلى غزو إيران ويقولون: إن في أصفهان مسجدًا يعرف بلسان الأرض! ‍ ولقد سمي بهذا الاسم لأن الحسن لما جاء إلى أصفهان أيام خلافة عمر بن الخطاب مجاهدًا في سبيل الله غازيًا وفاتحًا لهذه البلاد مع عساكر الإسلام نزل في موضع هذا المسجد فتكلمت معه الأرض - كما يزعمون - فسميت هذه البقعة لسان الأرض لتكلمها معه. [انظر:"تتمة المنتهى"للعباس القمي ص 390 ط إيران] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت