الصفحة 5 من 26

-من خلال ما سبق ذكره من تطور وتغير كبير في حياة الأفراد و المجتمعات نجد الحاجةللنظام الإقتصادي الإسلامي في عصرنا الحاضر أكبر وأشد من أي عصر آخر للأمور الآتيه:

1 -أنه يعالج باطن الإنسان وكيانه الداخلي،ويطّهر نفسه بالمراقبة المستمرة لله عز وجل، ويربطه بالإيمان بالله واليوم الآخر. يظهر ذلك من خلال صور الإنفاق للأقربين والمحتاجين،وأداء الزكاة، و التكافل والبر بالأيتام المحتاجين، وعدم الغش وأكل أموال الناس بالباطل والخوف من الإضرار بالآخرين. (1)

2 -تحقيق العدالة والتوازن بين حاجات الفرد والمجتمع. ومصلحة الفرد والجماعة (كما سيمر معنا في الملكية المزدوجة) .

3 -دوره الكبير في علاج الأزمة المعاصرة التي بدأت في السبعينات من خلال المظاهر التالية:

أ) فقدان آلية الأسعار لفعاليتها في مواجهة الأزمات فالأسعار فيما مضى تتجه نحو الانخفاض في وقت الأزمة أما الآن فتتجه نحو الارتفاع وهو ما يسمى بالتضخم الركودي.

ب) أزمة الديون الخارجية التي تحكم أكثر الدول في العالم ففي عام 1971 م كانت ديون الدول الفقيرة 86 مليار دولار فقزت إلى 814 مليار دولار عام 1984 م ويشير التقرير السنوي للبنك الإسلامي للتنميةلعام 1999 م أن مقدار الديون الخارجية على العالم الإسلامي فقط تصل الى 632 مليار دولارفلم يعد باستطاعتها تسديد فوائد القروض فضلًا عن الاتجاه نحو التنمية والإنتاج المثمر.

ج) النهب المستمر للدول الفقيرة من خلال استنزاف الفائض الاقتصادي فيها ويقدر بعض الاقتصاديين أن

(1) انظر: الاقتصاد الإسلامي للطريقي ص 24 - 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت