قصيدة للإمام الصنعاني في وداع البيت
وبات حجيج الله بالبيت محدقًا ورحمة رب العرش ثمّت تغشاه
تداعت رفاقا بالرحيل فما ترى سوى دمع عين بالدماء مزجناه
لفرقة بيت الله والحجر الذي لأجلهما صعْب الأمور سلكناه
وودعت الحجاج بيت إلهها وكلهم تجري من الحزن عيناه
فللَّه كم باك وصاحب حسرة يود بأن الله كان توفاه
فلو تشهد التوديع يومًا لبيته فإن فراق البيت مر وجدناه
فما فرقة الأولاد والله إنه أمر وأدهى ذاك شيء خبرناه
فمن لم يجرب ليس يعرف قدره فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه
لقد صدعت أكبادنا وقلوبنا لما نحن من مر الفراق شربناه
والله لولا أن نؤمل عودة ... إليه لذقنا الموت حين فجعناه
كلمة أخيرة:
أخي الحاج: في نهاية هذه الرحلة إلى البيت العتيق
أسأل الله أن يتقبل منا ومنك وييسر علينا وعليك , ويجعل حجك مبرورا وسعيك سعيا مشكورا , وذنبك ذنبا مغفورا
وأن يبصرنا وإياك في ديننا , ويجنبنا الخطأ والزلل. . . والله أعلم.