في طريقك إلى مكة
أخي الحاج.
إذا تحركت بك الركاب وهزّت رواحلها ميممة وجهها شطر المسجد الحرام
يشرع لك أيها الحاج الكريم أن تلهج بالتلبية:
"لبيك اللهم لبيلك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" [1]
والتلبية: سنة على القول الصحيح.
ومعناها: أي أنا مقيم على طاعتك الإجابة بعد الإجابة , كما أن فيها من إكرام
الله لعباده أن دعاهم فأجابوه أي أن إيفادهم عليه كان باستدعاء منه جل وعلا.
يقولها الحاج على كل أحيانه: إذا صعد مرتفعا أو هبط واديا أو تحول من حال
إلى حال أو مر بحجيج , حيث إنها شعار الحاج.
يرفع بها الرجل صوته , والمرأة بقدر ما تسمع نفسها ومن حولها. ولقد كان
الصحابة رضوان الله عليهم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم.
قال صلى الله علية وسلم:"ما من مسلم يلبى إلا لبى من عن يمينه وشماله من"
حجر أو شجر أو مدر (الحصى) حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا" [2] "
ويستمر الحاج بالتلبية حتى يصل البيت الحرام ويشرع بالطواف.
يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي أنت تعلم
وهاهنا وصية:
(1) رواه البخاري (1549) ، ومسلم (1184)
(2) انظر: صحيح