فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 247

هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأَكبرهم [1] سننًا» [2] ، ما لم يكن الرجل سلطانًا أَو صاحب المنزل فيكون أَولى من غيره بالإمامة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في أهله ولا سلطانه إلا بإذنه» . روى هذه الجملة مع الحديث السابق سعيد بن منصور رحمه الله تعالى.

تصح إِمامة الصبي في النافلة دون الفريضة؛ إِذ المفترض لا يصلي وراء المتنفل والصبي صلاته نافلة، فلا تصح إِمامته في الفرض، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تختلفوا على إِمامكم» [3] . ومن الاختلاف أَن يصلي مفترض وراء متنفل. وخالف الجمهور في هذه المسأَلة الإِمام الشافعي رحمه الله، فقال بجواز إِمامة الصبي في الفروض مستشهدًا برواية عمرو بن سلمة، والتي جاء فيها أَن

النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لقومه: «يؤمكم أَقرؤكم، قال: فكنت أَؤمهم وأَنا ابن سبع سنين» [4] .. غير أَن الجمهور ضعفوا الرواية، وقالوا: على فرض صحتها فإِنه من المحتمل أَن يكون النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطلع على إِمامة عمرو لهم، إِذ كانوا في صحراء بعيدين عن المدينة [5] .

تصح إِمامة المرأة للنساء، وتقف وسطهَّن، إِذ أَذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأَمَّ

(1) وفي لفظ: فأقدمهم سلمًا، أي دخولًا في الإسلام.

(2) رواه مسلم.

(3) متفق عليه.

(4) البخاري.

(5) (*) والصحيح صحة إمامة الصبي وصحة صلاة المفترض خلف المتنفل لهذه الرواية الصحيحة، ولقصة معاذ بن جبل في «الصحيحين» أنه كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فتكون له نافلة ولهم فريضة، وكيف يقال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطلع على إمامة عمرو وقد وقعت في زمن الوحي وبحضرة جماعة من الصحابة رضي الله عنهم!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت