عن الإِتمام وراء المقيم؟ فقال: «سنّة أَبي القاسم» [1] .
إِذا أَمَّ الرجل آخر وقف عن جنبه الأَيمن، وكذا المرأة إِذا أَمَّت أُخرى وقفت عن جنبها، ومن أَمَّ اثنين فأكثر وقفوا وراءه، وإِن اجتمع رجال ونساء وقف الرجال خلف الإِمام ووقف النساء وراءهم، وإِن كان رجل وامرأَة وقف الرجل ولو صبيًا مميزًا إِلى جنب الإِمام، ووقفت المرأَة خلفهما، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أَولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أَولها» [2] .
ولفعله - صلى الله عليه وسلم: «فقد وقف مرة في غزوة يصلي فجاء جابر فوقف عن يساره فأَداره حتى أَقامه عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يساره، فأَخذهما - صلى الله عليه وسلم - بيديه جميعًا فأَقامهما خلفه» [3] . ولقول أَنس رضي الله عنه: «أَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى به وبأُمَّه، فأَقامني عن يمينه، وأَقام المرأَة خلفنا» [4] . وقوله أَيضًا: «صففت أَنا واليتيم وراء رسول الله والعجوز من ورائنا» [5] .
إِذا صلى الإِمام إِلى سترة لم يحتج المأَموم إِلى سترة أُخرى، إِذ كانت تركز الحربة للنَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فيصلي إِليها ولا يأَمر أَحدًا من خلفه بوضع سترة أُخرى [6] .
(1) أحمد وأصله في مسلم.
(2) مسلم.
(3) مسلم.
(4) مسلم.
(5) البخاري.
(6) متفق عليه.