فتاوى حول
الخسوف والكسوف
وما يتعلق بهما
سماحة الشيخ: طالعتنا الصحف بخير مفاده:
أن القمر سوف يخسف خسوفًا كليًا بعد غروب الشمس بقليل. وذلك قبل خسوفة بثلاثة أيام، وقد شرح الكاتب أسباب الخسوف وبدايته ونهايته مما يثير في النفس عدة تساؤلات بعد الحقائق التالية:
1 -أن خسوف القمر والشمس شيء طبيعي لأن أصحاب المراصد الفلكية أخبروا عنه قبل وقوعه بعدة أيام وحددوا قدره وبدايته ونهايته بكل دقة.
2 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرنا فيما رواه مسلم عن عائشة أن نفزع في حالة الخسوف إلي الصلاة وقال: «فصلوا حتي يفرج الله عنكم» .
3 -وما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: «كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة» أي العتق.
4 -ورد في فتح الباري «أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده» .
فلماذا يفزع العباد والخسوف شيء طبيعي معلوم قبل حدوثه؟
ج: أولًا: ثبت عن النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر أَن الكسوف والخسوف للشمس والقمر يقعان تخويفًا من الله لعباده، وحثًّا لهم على مراعاة هذه الآيات، والخوف من الله عزَّ وجلَّ والفزع إلى ذكره وطاعته. وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أَنهما لا ينكسفان لموت أحد الناس ولا لحياته، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وقال: «إذا رأيتم الخسوف فافزعوا إلى ذكره