من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إِلى حضرة الأَخ المكرم معالي وزير الحج والأَوقاف وفقه الله.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
فأُشير إِلى كتاب معاليكم رقم 3651/ 207، وتاريخ 28/ 5/ 1407 هـ، ومشفوعه بشأن استفساركم عن حكم القنوت في صلاة الفجر. وأُفيد معاليكم أَن الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنه كان يقنت عند حدوث النوازل، يدعو على المعتدين من الكفار، ويدعو للمستضعفين من المسلمين بالخلاص والنجاة من كيد الكفار. ثم يترك ذلك ولم يخص فرضًا دون فرض. لذلك فإِن القنوت في صلاة الصبح وفي غيرها من الصلوات الخمس غير مشروع، بل هو بدعة إِلا إِذا نزل بالمسلمين نازلة من عدو أَو غرق أَو وباء أَو نحوها، فإِنه يشرع القنوت لرفع ذلك كما كان يفعل - صلى الله عليه وسلم -. ومما يدل على كونه بدعة في غير النوازل ما رواه الإِمام أَحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه بإِسناد صحيح عن سعد بن طارق الأَشجعي قال قلت لأَبي: يا أَبت إِنك قد صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أَبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم أَفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أَي بُني محدث.
وقد كتبت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء بالرئاسة فتوى في ذلك، أَشفع لمعاليكم نسخة منها للإِحاطة والاستفادة، والله المسئول أَن يوفق الجميع لما يرضيه، وأَن يبارك في جهود معاليكم، ويمنحكم العون على كل خير،
وبهذه المناسبة فإِني أَرى تعميم كتابي هذا مع الفتوى المرفقة لجميع الأَئمة