ما فاته أَول صلاته لقول الرسول في رواية أُخرى: «وما فاتكم فاقضوا» [1] . وعليه فإن فاتته ركعة من المغرب قام فأَتى بركعة بالفاتحة والسورة جهرًا، كما فاتته ثم تشهد وسلّم.
وقد ذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى أَن كون ما يدركه يجعله أَول صلاته أَرجح [2] .
لا تجب على المأموم القراءة إذا كان في صلاة جهرية، بل يسنُّ له الإنصات، وقراءة الإمام مجزية له لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» [3] . وقوله: «ما لي أُنازع القرآن؟» . فانتهى الناسُ أَن يقرأوا فيما يجهر عليه الصلاة والسلام [4] . وقوله: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأَ فأَنصتوا» [5] . غير أنه يُسنّ له أن يقرأَ فيما لا يجهر الإمام فيه، كما يستحب له أن يقرأَ الفاتحة في سكتات الإمام [6] .
لايجوز أَن يدخل في النافلة إِذا أُقيمت الفريضة، وإِن أُقيمت وهو فيها قطعها إِن لم تنعقد الركعة بالرفع من الركوع، وإلا أَتمها خفيفة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إِلا المكتوبة» رواه مسلم.
(1) البخاري.
(2) (*) الصحيح أن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته وما يقضيه آخرها وأكثر الروايات الصحيحة وردت بلفظ: «فأتموا» . انظر «نيل الأوطار» : (جـ 3/ 152 - 153) ، و «فتح الباري» : (جـ 2/ 113) .
(3) أحمد وابن ماجه وصححه بعضهم.
(4) الترمذي وحسنه.
(5) مسلم.
(6) والصحيح وجوب قراءة الفاتحة على كل مصل: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» متفق عليه.