فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 247

يجب على المأَموم أَن يتابع إِمامه، ويحرم عليه أَن يسبقه، ويكره له أَن يساويه فإِن سبقه في تكبيرة الإِحرام وجب عليه أَن يعيدها، وإِلا بطلت صلاته، وكذا تبطل صلاته إِن سلم قبله، وإِن سبقه في الركوع أَو السجود أَو في الرفع منهما، وجب عليه أَن يرجع ليركع أَو يسجد بعد إِمامه، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنما جعل الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإِذا كبّر فكبروا، وإِذا ركع فاركعوا، وإِذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد، وإِذا سجد فاسجدوا، وإِذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا

أَجمعون» [1] .

وقوله: «أَما يخشى أَحدكم إذا رفع رأسه قبل الإِمام أَن يحوِّل الله راسه راس حمار، أَو يحوِّل الله صورته صورة حمار» [2] .

إِن ذَكَرَ الإِمامُ أَثناء صلاته أَنه محدث، أَو طرأَ له الحدث، أَو رعف، أَونابه شيء لم يستطع الاستمرار معه في الصلاة، له أَن يستخلف ممن وراءه من المأمومين من يتم بهم صلاتهم وينصرف، فقد استخلف عمر رضي الله عنه عبدالرحمن بن عوف عندما طعن وهو في الصلاة [3] واستخلف علي رضي الله عنه من رعاف أصابه [4] .

يستحب للإِمام أَن لا يطيل في الصلاة إِلا قراءة الركعة الأُولى إِذا كان يرجو أَن يدركها من تخلف من الجماعة، فإِنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطيلها، وذلك

(1) البخاري.

(2) متفق عليه.

(3) البخاري.

(4) رواه سعيد بن منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت