عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، وإِذَا كَبَّرَ لَلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» مُتَّفَق عَلَيْه.
وفي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ عند أَبي دَاوُدَ «يَرْفَعُ يَدَيْه حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مِنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبَّرُ» .
ولِمُسْلِم عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرَثِ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَكِنْ قَالَ «حَتَّى يُحاذِىَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ» .
الحديث دليل على مشروعية رفع اليدين في هذه الثلاثة المواضع، ويشرع رفع اليدين أَيضًا إِذا قام من التشهد الأَول، قال البخاري: باب رفع اليدين إِذا قام من الركعتين وذكر الحديث عن نافع أَن ابن عمر"كان إِذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإِذا ركع رفع يديه وإِذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإِذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إِلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - والجمع بين قوله: «حتى يحاذي بهما منكبيه» وقوله «حتى يحاذي بهما فروع أُذنيه» أَنه يحاذي بظهر كفيه المنكبين وبأَطراف أَنامله"
الأُذنين [1] .
(فائدة)
(المواضع التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
يدعو فيها في الصلاة، سبعة مواطن) [2]
أَحدُها: بعد تكبيرة الإِحرام في محل الاستفتاح.
(1) مختصر الكلام على «بلوغ المرام» ضمن المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك رحمه الله: (ص 70) .
(2) (*) من «زاد المعاد في هدي خير العباد» لابن القيم، بتحقيق: الأرنؤوط: (جـ 1/ 256) .