حكم بقاء المرأة المتزوجة
من زوج لا يصلي وله أولاد منها
وحكم تزويج من لا يصلي
إذا كانت امرأة متزوجة وزوجها لا يصلي مع الجماعة ولا مع غير الجماعة؛ فإنه لا نكاح بينهما ولا تكون له زوجة لتركه للصلاة، ولا يجوز أن تمكنه من نفسها، وليس له الحق في أن يستبيح منها ما يستبيحه الرجل من زوجته؛ لأنها امرأة أجنبية منه، ويجب عليها بعد هذه الحال أن تتركه وتذهب إلى أهلها، وأن تحاول قدر ما تستطيع التخلص من هذا الرجل لأنه كافر لتركه الصلاة.
فعليه نقول ونرجو أن يعلم كافة المسلمين: أن أي امرأة زوجها لا يصلي لا يجوز لها أن تبقى معه حتى لو كان لها أولاد منه، فإن الأولاد في هذه الحال سيتبعونها ولا حق لأبيهم بحضانتهم؛ لأنه لا حضانة لكافر على مسلم، وعلى المسلم الذي يخاف الله أن يعلم أن من عقد زواجًا لابنته على رجل لا يصلي فإن العقد باطل وغير صحيح حتى ولو كان على يد مأذون شرعي فإن من الناس من يخفي الواقع على المأذون.
فاتقوا الله في نسائكم، ولا تعرضوهن للتجارب كما يفعل بعض الناس الآن يزوج ابنته على من لا يصلي ويقول: لعل الله يهديه، قال الله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [1] . أما من تاب وأقام الصلاة فإنه يعقد له عقد جديد، والله الهادي إلى سواء السبيل.
إجابة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
(1) سورة الممتحنة: آية 10.