فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 88

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،، أما بعد

حديثنا عن موضوع الإخلاص وهذا الحديث سيكون متضمنًا لإحدى عشرة نقطة وهى:

أولًا: معنى الإخلاص وحقيقته.

ثانيًا: الفرق بينه وبين النصح والصدق.

ثالثًا: منزلة الإخلاص من الدين وأهميته.

رابعًا: ذكر الإخلاص في الكتاب والسنة.

خامسًا: مراتب الإخلاص.

سادسًا: صعوبة الإخلاص.

سابعًا: ثمراته وآثاره السلوكية.

ثامنًا: الآثار العكسية للمقاصد السيئة.

تاسعًا: كيف ننمى الإخلاص في قلوبنا.

عاشرًا: أمور تنافي الإخلاص.

الحادي عشر: السلف رضوان الله تعالى عليهم والإخلاص.

أولًا: ما يتعلق بمعنى الإخلاص وحقيقته:

· الإخلاص مأخوذ من الخلاص، وتقول: خلص، فهو خالص إذا صفى وزال عنه ما يشوبه، يقول ابن فارس رحمة الله:' الخاء واللام والصاد أصل واحد مضطرد، وهو تنقية الشيء وتهذيبه ' [المقاييس في اللغة 2/ 208] . فإذا أخلص الدين لله: أي قصد وجهه وترك الرياء، بمعنى أمحض الدين لله ونقاه، والمُخلِص هو الذي وحد الله خالصًا، والمُخلَص هو الذي اختصه الله أي: جعله مختارًا من الدنس.

وكلمة الإخلاص هي كلمة التوحيد، والإخلاص في العبادة والطاعة، وترك الرياء، هذا معنى هذه اللفظة في كلام العرب، تدور حول تنقية الشيء مما يشوبه من الشوائب، وتخليصه من الأكدار ومما يداخله.

· وأما الإخلاص في معناه الشرعي: فعبارات العلماء فيه متقاربة، كقولهم:' هو إفراد الحق سبحانه بالقصد والطاعة'. وكقول بعضهم:' أن يكون العمل لله سبحانه لا نصيب لغير الله فيه'، أو هو:' نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق يعني بالقصد'، أو هو:' استواء عمل الظاهر والباطن' .. وعلى كل حال يمكن أن نقول بأن:

الإخلاص هو: تصفية العمل من كل شائبة، بحيث لا يمازج هذا العمل شيء من الشوائب في الإدارات، وأعنى بذلك إرادات النفس، إما بطلب التزين في قلوب الخلق، وإما بطلب مدحهم، والهرب من ذمهم، أو بطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت