فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 88

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،،

فالكلام في هذا الموضوع ينتظم إحدى عشرة نقطة، وهي:

الأولى: في بيان معناه وحقيقته.

الثانية: الفرق بينه وبين الإخبات، وبينه وبين الخضوع، وبينه وبين الضراعة.

الثالثة: أهميته.

الرابعة: الخشوع في الكتاب والسنة.

الخامسة: درجاته.

السادسة: تفاوت الناس فيه.

السابعة: أنواعه.

الثامنة: الطريق إليه.

التاسعة: ثمراته السلوكية.

العاشرة: ما ينافيه و يضاده.

الحادية عشر: أحوال السلف رضي الله عنهم في هذا الباب.

أما الأولى: وهي معنى الخشوع:

فهو يدور في كلام العرب على معنى واحد تدور عليه جميع استعلامات هذه الكلمة، وهو التطامن [انظر: المقاييس في اللغة، كتاب الخاء، باب الخاء والشين وما يثلثهما] . ولذلك نجد أن بعضهم يعبرون عنه بقولهم: ' الخاشع المستكين والراكع '. وبعضهم يقول: ' المتضرع' [انظر: المفردات للراغب، 'مادة: خشع '] وبعضهم يقول: ' المختشع: هو الذي طأطأ رأسه وتواضع '، وبعضهم يقول كلامًا يقارب هذا، وهو يدور في لغة العرب على ما ذكرت.

فالتخشع لله عز وجل هو: الإخبات والتذلل له جل جلاله.

وأما معنى الخشوع في الاصطلاح: فعبارات العلماء فيه متقاربة [انظر: المدارج 1/ 521 - 524] :

فمن قائل هو: قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل.

ومن قائل هو: الانقياد للحق- والواقع أن الانقياد للحق هو من موجبات الخشوع-.

ومن قائل هو: تذلل القلوب لعلام الغيوب.

وابن القيم رحمه الله يقول: إن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت