فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 88

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،،،

فحديثنا عن موضوع اليقين، وهذا الحديث يضمُ نقاطًا عدة:

أولًا: بيان معنى اليقين وحقيقته.

ثانيًا: ما الفرق بين العلم واليقين؟ وبين الصدق وبين اليقين؟ وبين الثقة وبين اليقين؟

ثالثًا: بيان منزلة اليقين من الدين.

رابعًا: اليقين في كتاب عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

خامسًا: بيان مراتبه.

سادسًا: بيان مراتب أهل اليقين.

سابعًا: اختبار اليقين.

ثامنًا: بيان الطريق الموصل إليه.

تاسعًا: بيان الثمرات التي يجنيها من تحقق باليقين واتصف به وحصّله.

عاشرًا: بيان ما ينافي اليقين ويضاده.

وأخيرًا: السلف واليقين.

أولًا: معنى اليقين: اليقين ضد الريب والشك، فهو يتضمن سكون الفهم مع ثبات الحكم [انظر مجموع الفتاوى 5/ 570، المفردات للراغب [مادة: يقن] - ص 552]. بحيث لا يحصل لصاحبه ترددٌ وتشككٌ وريبة وقلقّ في داخله، وإنما يكون ساكنًا إلى هذا الاعتقاد، أو إلى مبدئه، أو إلى عقيدته ودينه، والأمور التي تيقنها، ولهذا قال من قال كالجُنيد: 'اليقين هو استقرار العلم الذي لا يحولُ ولا ينقلب ولا يتغير في القلب' [بصائر ذوى التمييز 5/ 397] .فهو شئ ثابت راسخٌ فيه، وهو بهذا الاعتبار يكون بمعنى طمأنينة القلب وثبات واستقرار العلم فيه [انظر مجموع الفتاوى 3/ 329] .

* ثم هذا اليقين ينتظمُ أمرين:

أحدهما: علم القلب.

والثاني: عمل القلب، كما فصل ذلك الشيخ تقي الدين ابن تيميه -رحمه الله تعالى- [انظر مجموع الفتاوى 3/ 329] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت