فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 118

وقد علمتَ من قبل كيف قصر الحق على شيوخه (الثلاثة) ، وأما ظلمهم لمخالفيهم فأسمع به وأبصِر!

وأما (العلمانية المقنعة) ، فانظر إلى (حال القوم) في بعدهم عن السياسة، وتنفيرهم منها، واشمئزازهم من الوعي بها، وكتمانهم للحق المتعلق بها، وسكوتهم عن الباطل المرتبط بها، احتذاء بحذو (أحبار أهل الكتاب) ، وإخلادًا إلى السكون والدعة و (الأمن) ، حتى وصل بهم الأمر في النهاية إلى اعتناق ما وضعه أساطين (الكفر والفلسفة والعلمانية) ، فصرّح شيخهم (من الدرجة الثانية) (محمد إبراهيم شقرة) في كتابه (هي السلفية!) قائلا:"وأحسب أن مقولة:"دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"كلمة حكيمة تصلح لزماننا" [1] !!!

بل نقول: إنما تصلح لخلف (المرجئة) الذين أتوا بما لم يأت به (أسلافهم الأوائل) ؛ ولو لم يكن في (قالة الشرك) هذه إلا تقديم اسم ذلك (المشرك: قيصر) على اسم رب السموات والأرض -تبارك وتعالى- لكفى به إثمًا مبينًا، فكيف وهي تتضمن الشرك الصراح!!

فانظر أين بلغ الهوى والإرجاء بأصحابه، وانظر أين بلغ بالقوم تجزيئهم للإسلام، ونبذهم للأمر بالمعروف والنهي عن (المنكر السياسي) ، وهو جزء من (الجهاد بالبيان) الذي يزعمون أنهم (القائمون) به!!! [2]

ولا نملك أن نقول أمام كلام (شقرة) الذي تكاد السموات يتفطّرن منه، ولا يملك كل سني أن يقول، إلا ما قا ربنا عز وجل: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) [3] .

(1) شقرة، هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا، ص172.

(2) نعم هم القائمون به!! ولكن لا مع من يستحقه، بل ضد العاملين للإسلام!! ألم تر كيف (جاهدوا) فيمن جاهد بالبيان من أمثال الشيخ سفر والشيخ سلمان! والله المستعان.

(3) سورة الشورى، الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت