فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 141

(( والظاهر أن هذا القول [1] إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها [2] ) .

ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/ 97: (( ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة [3] ) فإنهم بعد النبي (قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن [4] ) .

ويعزف الجزائري على النغمة المشهورة عند الشيعة بأن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي رضوان الله عليه وأن القرآن الصحيح عند المهدي وأن الصحابة ما صحبوا النبي (إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن فيقول 2/ 360،361،362:

(( قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي (، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله (فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب: لاحاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي:

(1) - أي إنكار التحريف.

(2) - وهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم (أي المنكرين للتحريف) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى.

(3) - يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم.

(4) - عزيزي القارئ إن المقصود في نور القرآن هو فصل في كتاب الانوار النعمانية لكن هذا الفصل حذف من الكتاب في طبعات متأخرة لخطورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت