فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 141

وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ماهو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام، في كثير من المواضع، ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتبيب المرضي عند الله، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم [1] ).

ثم ذكر بعد هذا أن القول بالتحريف اعتقاد كبار مشايخ الإمامية قال: ... (( وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي، ولم يتعرض لقدح فيها، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي ـ رضي الله عنه ـ فإن تفسيره مملوء منه، وله غلو فيه، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الإحتجاج [2] ) .

(4)أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي(المتوفي سنة 620هـ):

روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: (( لما توفي رسول الله (جمع علي عليه السلام القرآن، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: ياعلي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليه السلام وانصرف، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر: إن

(1) - تفسير الصافي 1/ 49 منشورات الاعلمي ـ بيروت، ومنشورات الصدر - طهران.

(2) - تفسير الصافي 1/ 52 منشورات الاعلمي ـ بيروت، ومنشورات الصدر - طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت