فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 141

وكما كانت الدواعي متوفرة في حفظه، كذلك كانت متوفرة من المنافقين [1] في تغييره، وأما ماقيل أنه لم يبق لنا حينئذ اعتماد عليه والحال أنا مأمورون بالاعتماد عليه، واتباع أحكامه، والتدبر في آياته، وامتثال أوامره ونواهيه، وإقامة حدوده وعرض الأخبار عليه، لايعتمد عليه صرف مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالة على التغيير والتحريف عن ظواهرها، لأن الاعتماد على هذا المكتوب ووجوب اتباعه، وامتثال أوامره ونواهيه، وإقامة حدوده وأحكامه، إنما هي للأخبار الكثيرة الدالة على ما ذكر للقطع بأن ما بين الدفتين هو الكتاب المنزل على محمد (من غير نقيصة وزيادة وتحريف فيه. ويستفاد من هذه الأخبار أن الزيادة والنقيصة والتغيير إن وقعت في القرآن لم تكن مخلة بمقصود الباقي منه بل نقول كان المقصود الأهم من الكتاب الدلالة على العترة والتوسل بهم، وفي الباقي منه حجتهم أهل البيت، وبعد التوسل بأهل البيت إن أمروا باتباعه كان حجة قطعية لنا ولو كان مغيرًا مخلًا بمقصوده، وإن لم نتوسل بهم أو يأمروا باتباعه، وكان التوسل به، واتباع أحكامه واستنباط أوامره ونواهيه، وحدوده وأحكامه، من قبل أنفسنا كان من قبيل التفسير بالرأي الذي منعوا منه، ولو لم يكن مغيرا" [2] ."

(9)العلامه الحجه السيد عدنان البحراني:

بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال:

الأخبار التي لا تحصى كثيره وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائده بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين [3] وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين

(1) - يقصد الصحابة.

(2) - تفسير"بيان السعادة في مقامات العبادة"المجلد الأول ص19،20 - مؤسسة الاعلمي - بيروت.

(3) - يقصد أن أهل السنه يقولون بالتحريف ايضًا وهذا كذب وراجع آراء علماء أهل السنه بالقرآن في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت